العلامة المجلسي
90
بحار الأنوار
" هو " كأن الضمير راجع إلى مصدر تسأل ، والبزة : بالكسر الهيئة ، والحلية بالكسر الصفة ، وضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه وشيعته ، مما ضربت أي سافرت من بلدك إليه . ومطران النصارى : بالفتح وقد تكسر لقب للكبير والهيم منهم ، والغوطة : بالضم مدينة دمشق أو كورتها ، والتكفير : أن يخضع الانسان لغيره ، كما يكفر العلج للدهاقين يضع يده على صدره ويتطأطأ له ، وكان إلقاء البرنس للتعظيم كما هو دأبهم اليوم ، أو ما ترد : الترديد من الراوي ، والهمزة للاستفهام الانكاري ، والواو للعطف ، وكأنه أظهر ، على صاحبك أن هداه الله ، الظاهر كون أن بالفتح أي نرد أو ندعو على صاحبك أن يهديه الله إلى الاسلام ، ويمكن أن يقرأ بالكسر أي نسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ، ثم وصفه أي الرب تعالى الكتاب بما وصفه به من كونه مبينا ، وكونه منزلا في ليلة مباركة ، وهو في كتاب هود أي اسمه فيه كذلك ، وهو منقوص الحروف أي نقص منه حرفان الميم الأول والدال وأما التعبير عن فاطمة عليها السلام بالليلة فباعتبار عفافها ومستوريتها عن الخلائق صورة ورتبة . يخرج منها : بلا واسطة وبها خير : بالتخفيف أو بالتشديد . أقول : هذا بطن الآية لدلالة الظهر عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وإرشادهم إلى شرايع الدين وإقامتهم على الحق إلى انقضاء الدنيا ، ولا يتأتى ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع ما يحتاج إليه الخلق ، وتحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه السلام وجعله مخزنا لعلم القرآن لفظا ومعنى ، وظهرا وبطنا ، ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة النساء ليخرج منهما الأئمة الهادون إلى يوم الدين ، فظهر أن الظهر والبطن متطابقان ومتلازمان . صف لي : كأن مراده التوصيف بالشمائل ، فان الصفات تشتبه : أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شئ تسكن إليه النفس ، ما يخرج من نسله أي القائم أو الجميع ، واستعمل ما في موضع من ، وقديما ظرف لفعلتم ، ، وما للابهام في صدق